المحقق الحلي
431
شرائع الإسلام
أن يوكل فيما يجوز أن يتصرف فيه ، من غير إذن مولاه ، مما تصح فيه النيابة كالطلاق ( 48 ) . وللمحجور عليه ، أن يوكل فيما له التصرف فيه ، من طلاق وخلع وما شابهه ( 49 ) . ولا يوكل المحرم : في عقد النكاح ، ولا ابتياع الصيد ( 50 ) . وللأب والجد أن يوكلا عن الولد الصغير ( 51 ) . وتصح الوكالة في الطلاق للغائب ( 52 ) إجماعا ، وللحاضر على الأظهر . ولو قال الموكل : اصنع ما شئت ، كان دالا على الإذن في التوكيل ( 53 ) ، لأنه تسليط على ما تتعلق به المشيئة . ويستحب ( 54 ) : أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه ، عارفا باللغة التي يحاور بها . وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء ، من يتولى الحكومة عنهم ( 55 ) . ويكره : لذوي المروات ( 56 ) أن يتولوا المنازعة بنفوسهم . الرابع الوكيل : يعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، ولو كان فاسقا أو كافرا أو مرتدا ( 57 ) .
--> ( 48 ) أي : طلاق العبد زوجته ، فإنه بيده ، لا بيد مولاه . ( 49 ) دون التصرف في أمواله فإنه لا يحق له . ( 50 ) لأنه لا يجوز له مباشرة بنفسه ، فلا يجوز له التوكيل فيه ، سواء كان النكاح لنفسه أو لغيره ، وابتياع الصيد لنفسه أو لغيره . ( 51 ) في نكاح ، أو بيع ، أو شراء ، لولايتهما عليه ، سواء كان الصغير ابنا أو بنتا أو خنثى . ( 52 ) أي : يوكل الزوج ، الغائب عن زوجته في طلاقها ( على الأظهر ) خلافا لمن قال بعدم جواز الوكالة في الطلاق عن الحاضر مع زوجته في بلد واحد . ( 53 ) فلا يحتاج صيغة الوكالة إلى لفظ ( الوكالة ) بل كل ما دل على الوكالة من الصيغ كاف . ( 54 ) أي : يستحب للموكل أن يختار هكذا وكيل ( يحاور ) أي : يتكلم ويتعامل ، حتى يعرف مراد الموكل تماما ، وقال بعض بوجوبه . ( 55 ) ( الحكومة ) أي : المحاكمة والمخاصمة ، ولا يتولاها الحاكم بنفسه ، لأنه مهانة ومنقصة . ( 56 ) في الجواهر : ( يعني من أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان ) سواء كان المنصب دنيويا كالتجار الكبار ، والوزراء ، والملوك ، ورؤساء العشائر ونحوهم أم كان المنصب إلهيا كالقضاة ، والعلماء ، والوعاظ ، ومراجع التقليد ، ونحوهم فعن علي عليه السلام ) ( إن للخصومة قمحا ، وإن الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها ) . ( 57 ) ( الفاسق ) هو المسلم العاصي ( والكافر ) مثل المشرك ، والنصراني ، واليهودي ، ونحوهم ( والمرتد ) هو الكافر الذي كان مسلما وارتد عن الإسلام .